للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٧].

(حُكمًا) أي: مشتملًا على الحكمة والتشريعات والتكاليف والأحكام. انظر: المفردة السابقة.

* ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].

الحكم هنا هو: الأحكام والتشريعات؛ فأهل الجاهلية كانوا يحكّمون الضلالات والجهالات بالآراء والأهواء الفاسدة.

حِلّ

قال تعالى: ﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢].

(حِلّ) لها معنيان:

١ - أُقسِم بهذا البلد حال كونك يا محمد حالًّا فيه؛ لأن حلول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووجوده في مكة يزيدها شرفًا إلى شرفها.

٢ - أُقسِم بهذا البلد حالَ كونها حِلًّا لك يا محمد.

وذلك عام الفتح؛ لأن مكة عامَ الفتح أُحِلَّتْ للرسول ، ولم تحلَّ لأحدٍ قبله، ولا تحلُّ بعد ذلك لأحد؛ كما قال : «وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ» صحيح البخاري (١٨٣٢)، ومسلم (١٣٥٤).

لأنها عام الفتح ازدادت شرفًا إلى شرفها؛ حيثُ طُهِّرتْ من الأصنام، وهُزِم المشركون، وصارت هذه البلد بلاد إيمان بعد أن كانت بلاد كفر.

[حللتم]

قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢].

(حَلَلتُم) تشتمل على معنيين:

١ - إذا أصبحتم في حِلٍّ من الإحرام.

٢ - إذا خرجتم إلى الحِلّ؛ لأنه لا يجوز الصيد في مكة، سواء للمُحرم وغير المُحرم.

فالآية تبين إباحة صيد البرّ بشرطين:

١ - التحلل من الإحرام.

٢ - الخروج إلى الحلّ.

<<  <   >  >>