للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[معنى حرف «اللام»]

قال تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١].

(لَا أُقسِمُ) معنى النفي في (لا أقسم)، وقد تكررت في القرآن الكريم كثيرًا، واختلف فيها أهل التفسير على وجوه عدة نذكر منها ثلاثة معان رجحها بعض المفسرين لا تتعارض:

١ - أنها استفتاح بمثابة (ألا) أي: ألا سوف أقسم.

٢ - أنها اللام المؤكدة للقَسَم، وتعني: إن كنت مُقْسِمًا فلا أقسم بأجلِّ أو بأعظم منه.

ويؤيد أن اللام لتأكيد القَسَم قولُه تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، ثم أردفها بقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦].

٣ - أن (اللام) لام للنفي لِقَصْدِ المُبالَغَة وتعظيم الأمر، وكأنه يقول: لا داعي لأن أقْسِم؛ لأن الأمر جليٌّ وظاهر، فابتداء القَسَم بلا يفيد أمرين:

الأول: لتوكيد جواب القسم.

الثاني: لتحقيق حرمة المُقْسَم به، أو شرفه وعظمته.

* * *

<<  <   >  >>