رَوْحٌ
قال تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٨٩].
(رَوْحٌ) أصل الكلمة من السعة والامتداد؛ تقول العرب: (قصعة رَوْحَاء) أي: واسعة. وتقول: (تَرَوّحَت البقول) إذا امتدت وطالت.
فالمعنى: كل ما يدل على السعة المعنوية للنفس والقلب: من الرحمة، والسعادة، والفرج، والراحة، والانشراح، وطيب العيش.
والمراد: البشرى للمقربين عند الاحتضار بهذه البشارة التي تسعد بها الروح، وتطير فرحًا عند سماعها.
* ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَايْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَايْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧].
(روْحِ اللَّهِ) رحمته وفرجه.
أما قوله تعالى: (وَرَيْحَانٌ) فالريحان له معان لا تتعارض:
- أنه ريحان الجنة.
- أنه كل لذة بدنية، وروائح طيبة.
وكما قال تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢].
(وَالرَّيحَانُ) هو الريحان المعروف، أو جميع الروائح الطيبة.
وبذلك جمع الروح والريحان بين طيب العيش وطيب الرائحة، وبين كل لذة نفسية: من راحة، ورحمة، وسعادة … وكل لذة بدنية: من مشموم، ومأكول، ومشروب، ومنكوح، وملبوس …
[ريب]
قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠].
(رَيْبَ الْمَنُونِ) أي: مصائب الدهر المؤدية إلى الموت، وهو المنون.
وقيل: سمي ريبًا؛ لأنه مشكوك في وقت حدوثه، لا في حقيقة حصوله.
ريشًا
قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦].
(وَرِيشًا) الريش: ما يُتجمّل به من الثياب.