للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أسماء الجنة

تعدّد ذكر الجنة في القرآن الكريم، وتعددت مُسَمّياتها، وقد أفاد العلماء بأن ذلك راجع إلى: اختلاف الجنان ودرجاتها.

ومعنى (جنة) من الستر؛ أي: البستان المحفوف والمغطى بالأشجار.

وأعلى درجة في الجنة هي الوسيلة؛ وفي الصحيح: قال النبي : «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ؛ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» صحيح مسلم (٣٨٤)، ومعاني أسماء الجنان كما وردت في القرآن الكريم:

١ - (جنات عدن): ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّا﴾ [مريم: ٦١]، ومعنى العدن: الإِقامة؛ تقول العرب: (عدَن الرجل في الموضع) إذا أقام فيه.

٢ - (جنات الفردوس): ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: ١٠٧]، والفردوس: هو البستان الواسع الحَسن، وجمعه: فراديس.

٣ - (جنات المأوى): ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٩]، والمأوى: هو المكان والمنزل، وهو المكان الذي يأوي إليه الإنسان للاستكنان والراحة؛ فجنة المأوى مكان لا تجد فيه إلا الراحة الأبدية، والسكينة النفسية.

٤ - (مقعد صدق): ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ﴾ [القمر: ٥٥]، ومقعد صدق: مجلس حق الذي وعدهم الله به، ومقعد دائم ثابت لا يتحولون عنه.

٥ - (دار السلام): ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٧]، دار السلامة الدائمة التي لا تنقطع، ولا يشوبها ما يعكر تلك السلامة من خوف أو مرض أو حُزْن.

٦ - (طوبى): ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ﴾ [الرعد: ٢٩]، وطوبى: من: الخير الكثير، والمكان الطيب، وقرة العين والكرامة. واللفظ يعم كل ما تطيب له نفوسهم وأبدانهم وأسماعهم وأبصارهم وهو الجنة، ويدخل في المعنى أنها اسم شجرة في الجنة، كما ورد في الحديث: «طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» حسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٩١٨).

<<  <   >  >>