للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[حرف التاء]

[تأفكنا]

قال تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢].

(لِتَأْفِكَنَا) الإفك: هو الكذب والباطل، وهو الصَّرْف وقلب الحقائق.

والمعنى: لتصرفنا عنها؛ فهم يتهمون نبيهم بصرفهم عن الحق للباطل وهو العكس، وهذا حال أهل الضلال يظنون أنهم على الحق.

* ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: ٨٦].

(أَئِفْكًا) أي: أكذبًا وباطلًا من دون الله تعبدون؟!

* ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٩] أي: يُصرف عن الحق إلى الباطل من صرف.

* ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣].

(وَالْمُؤْتَفِكَة) ومعناها: المقلوبة، وهم قوم لوط، سمّوا بذلك؛ لكونهم انقلبت بهم قريتهم؛ فكما صُرِفوا عن الحق إلى الباطل صرف الله وضعهم عن الوضع الصحيح؛ فكان عقابهم الانقلاب، والعياذ بالله.

* ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الشعراء: ٤٥] أي: تلتهم حبالَهم التي سحروا أعين الناس بها فصرفوهم عن الحقيقة.

[تأويله]

قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣].

(تأويله) التأويل له معان، وقد ورد في (١٥) آية في القرآن الكريم، فمن معانيه:

- وقوعه على حقيقة أمره.

- من الموئل والعاقبة.

- من تفسير معناه وتعبيره.

فمعنى الآية: ماذا ينتظرون بعد شركهم؟ هل ينتظرون إلا (تأويله) -أي: تحقيقه ووقوع ما وُعدوا به في القرآن-؟

وقوله: (يوم يأتي تأويله) أي: يوم القيامة، يوم تأتي عاقبة فعلهم، ويقع ما أنذرهم به على الحقيقة ويرونه عَيَانًا؛ عندئذٍ يلومون أنفسهم ويندمون حيث لا ينفع الندم.

<<  <   >  >>