للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[(الانشقاق: ١٩)]

قال تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩].

(طبقًا عن طبق) يخاطب الله الناسَ بعد أن أقسم بالشّفق، والليل وما جمع في طيات ظلامه من خير وشر، والقمر في اكتماله؛ بأنهم سيتنقلون في أطوار ومراحل متعددة، ومن حال إلى حال:

- من أحوال الزمان وما يصيب الإنسان فيه من تغيرات.

- ومن أحوال المكان وما يجري عليه من انتقال من مكان لآخر.

- ومن أحوال الأبدان وما يحصل فيها من أطوار النمو والهرم، والمرض والفتوة والشباب …

- ومن أحوال القلوب وما تتقلب فيه بين الحق والباطل، والنعمة والنقمة، ثم يرجعون إليه ويحاسبون. انظر: تفسير العثيمين.

[سورة الفجر]

[(الفجر: ١ - ٣)]

قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ١ - ٣].

(وَلَيَالٍ عَشر): الراجح فيها أنها العشر الأُوَل من ذي الحجة.

(وَالشَّفعِ وَالوَترِ): قال فيها المفسرون كثيرًا من التأويلات؛ منها ما ورد في حديث ضعيف: أن الشفع يوم النحر؛ لأن الله أقسم قبلها بعشر ذي الحجة، والوتر يوم عرفة، والحديث لا يرقى للصحة.

فالراجح أن الله تعالى أقسم بالشفع والوتر ولم يخصص؛ فالمعنى يعمُّ كل شفع ووتر في الكون كله:

- فالشفع: كل زوج من الأشياء.

- والوتر: كل فرد.

فهو قسَمٌ بكل زوجٍ وفرد.

ويحتمل كذلك أن يكون (الشفع): هم الخلق؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩].

(والوتر): هو الله تعالى؛ لما ورد في الحديث الصحيح: «إِنَّ اللهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ» صحيح مسلم (٢٦٧٧)، وانظر: تفسير العثيمين للآية.

<<  <   >  >>