١ - المُحصي والحفيظ لجميع أعمال عباده، كما قال تعالى: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦].
٢ - والحسيب بمعنى: المجازي لأعمال عباده بما عملوا من خير وشر.
٣ - والحسيب المستوفي لكل عباده ما قدر لهم، والمستوفي لهم ثوابهم لا يبخسهم ولا يظلمهم، سبحانه!
٤ - والحسيب بمعنى: الكافي لمن أحسن التوكل عليه في كل شيء؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] أي: كافيه أمر دينه ودنياه، وينصره ويدفع عنه ما يضره.
* * *
[ذو الجلال والإكرام ﷻ]
قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧].
من الأسماء المضافة:
(ذو الجلال) أي: ذو العظمة المستحِق أن يُجل ويعظَّم من جميع خلقه.
(ذو الإكرام): المستحِق أن يُكرم فلا يُجحَد ولا يُكفَر، وهو المكرِم لأهل ولايته والمجلّ لهم.
والله تعالى يختار من خلقه ويكرم؛ ومن إكرامه جل وعلا: أنه كرّم بني آدم على كثير من الخلق؛ فقال في كتابه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ٧٠].
ثم من آمن منهم وعمل الصالحات يخصّه بمزيد إكرام وفضل، ومن لم يشكر يؤول أمره إلى الذّلة والهوان.