للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحسيب ]

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبا﴾ [الأحزاب: ٣٩].

الحسيب له عدة معان:

١ - المُحصي والحفيظ لجميع أعمال عباده، كما قال تعالى: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦].

٢ - والحسيب بمعنى: المجازي لأعمال عباده بما عملوا من خير وشر.

٣ - والحسيب المستوفي لكل عباده ما قدر لهم، والمستوفي لهم ثوابهم لا يبخسهم ولا يظلمهم، سبحانه!

٤ - والحسيب بمعنى: الكافي لمن أحسن التوكل عليه في كل شيء؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] أي: كافيه أمر دينه ودنياه، وينصره ويدفع عنه ما يضره.

* * *

[ذو الجلال والإكرام ]

قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧].

من الأسماء المضافة:

(ذو الجلال) أي: ذو العظمة المستحِق أن يُجل ويعظَّم من جميع خلقه.

(ذو الإكرام): المستحِق أن يُكرم فلا يُجحَد ولا يُكفَر، وهو المكرِم لأهل ولايته والمجلّ لهم.

والله تعالى يختار من خلقه ويكرم؛ ومن إكرامه جل وعلا: أنه كرّم بني آدم على كثير من الخلق؛ فقال في كتابه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ٧٠].

ثم من آمن منهم وعمل الصالحات يخصّه بمزيد إكرام وفضل، ومن لم يشكر يؤول أمره إلى الذّلة والهوان.

* * *

<<  <   >  >>