للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[زنيم]

قال تعالى: ﴿عُتُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣].

(زَنِيمٌ) لها معان، والراجح قولان مشهوران:

١ - زنيم: وَهُوَ الدَّعِيُّ -الْمُلْصَقُ- بِالْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ.

٢ - زنيم: من له زَنمة -مأخوذة في اللغة من (زنمة العنز) المتعلقة تحت حنكه- وهي هنا بمعنى: علامة وصفة لازمة فيه، وهي: الشر والعناد والاستكبار. تقول العرب: (فلان زَنَمَة خير، وزَنَمَة شر) أي: من سماته اللازمة فيه.

و (العُتل): على أشهر الأقوال أنه الشرس الفظ الغليظ.

[زهق]

قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)[الإسراء: ٨١].

(زهق): تقول العرب:

(زهق الفرس): إذا مضى وتقدم.

(زهق السهم): إذا جاوز الهدف.

(زهقت نفسه) أي: خرجت.

والمعنى: جاء الحق والإسلام بظهوره وعلوه، وذهب الباطل والكفر واضمحلّ وتلاشى، إنّ الباطل ذاهبٌ مُضمحل كلما ظهر الحق في كل زمان ومكان.

وفي الصحيح: عن عبد اللّه بن مسعودٍ قال: «دخل النّبيّ مكّة، وحول البيت ستّون وثلاثمائة نُصُبٍ، فجعل يطعنها بعودٍ في يده، ويقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)[الإسراء: ٨١]، ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (٤٩)[سبأ: ٤٩]» صحيح البخاري (٤٧٢٠).

* ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)[التوبة: ٥٥]، وقد تكررت الآية بلفظ قريب في السورة ذاتها.

(تزْهَقَ): تخرج من بين جوانبهم بالموت.

* ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)[الأنبياء: ١٨].

(زاهق) أي: ذاهب مضمحل:

<<  <   >  >>