للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- واسع حكيم: فحكمته شاملة؛ فلا يصدر عنه قول أو فعل كوني أو شرعي -جل في علاه- إلا بحِكمة، وحُكمه وسلطانه وسع جميع خلقه.

فهو الواسع، ومن كمال سعته: أنها تستلزم جميع صفاته؛ فهو: واسع العلم، واسع المغفرة، واسع الرحمة، والكرم، والعظمة، والعزة، والهيمنة، والغنى، والسلطان، والملك، والقدرة …

* * *

[(١٥) القريب]

اقترن بالسميع والمجيب:

* قال تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)[هود: ٦١].

* ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)[سبأ: ٥٠].

وهذا الاقتران يكشف عن رحمة الله بعباده؛ فهو القريب بإحاطته وعلمه، يسمع مناجاة العبد وأنين المكلوم، ويجيب الداعي وينصر المظلوم.

* * *

[(١٦) الواحد]

اقترن بالقهار في ست آيات، منها:

* ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩)[يوسف: ٣٩].

وهذا الاقتران يبين أنه الواحد الذي لا شريك له، ولا نظير له في ذاته وصفاته وأفعاله، القاهر لجميع خلقه؛ جميعهم تحت إرادته ومشيئته لا يخرج عن قهره أحد.

فمن لوازم قهره: توحيده جل وعلا؛ إذ لو كان معه غيره لتنازع معه سبحانه لا إله إلا هو!

* * *

<<  <   >  >>