(القَاسِطُون) من القَسْط: وهم الجائرون الظلمة.
[قسورة]
قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَة﴾ [المدثر: ٥٠ - ٥٢].
(قَسْوَرَة) لها معنيان في العربية، كلاهما يحتمله النص كما ذكر ابن تيمية ﵀:
١ - القَسوَرَة: هو الأسد.
فيكون المعنى: كأنهم حُمُر نافرة فرّت من أسد.
٢ - القَسوَرَة: الرماة؛ تقول العرب للرجال الغلاظ والصيادين: قسورة، وهي لفظة لا مفرد لها، وقيل: هي قسور، وتجمع على (قسورة، وقساور، وقساورة).
فيكون المعنى: كأنهم حمر نافرة فرت من الرماة. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٣/ ٣٤٠).
قُصِّيه
قال تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١].
(قُصِّيهِ) أصل القَصّ: اتباع الأثر؛ قُصيه؛ أي: اتبَعي أثره، وتَطَلَّبي خبره، وانظري ماذا يفعلون به.
(فبَصُرَت به عن جنب) أي: تقصّتْ أخباره عن بُعد وعن حذر ومجانَبة؛ حتى لا يُكشف أمرُها، فعلمت أن حاشية فرعون التقطوه.
* ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصا﴾ [الكهف: ٦٤].
(قَصَصًا) من القصّ، وهو تتبُّع الأثر.
والمعنى: رجع موسى ﵇ وفتاه في الطريق الذي سلكاه يتتبّعان المكان الذي نسيا فيه الحوت، حتى لقيا الخضر ﵇.
ومن ذلك جاءت تسمية: (القَصص) بهذا الاسم؛ لأنها تتبُّع لخبر بعد خبر.
وقد تكررت في القرآن الكريم؛ ومنها قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣].
وقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٣٥] فالقصص في اللغة: هو تتبع الأخبار، وسردها خبرًا بعد خبر.