للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة النمل]

[(النمل: ٥٤)]

قال تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [النمل: ٥٤].

(وَأَنْتُمْ تُبصِرُونَ) لها معنيان لا يتعارضان:

١ - وأنتم تبصرون أنها معصية، وتعلمون أنكم على باطل.

٢ - أي: يبصر بعضهم بعضًا؛ مما يدل على المجاهرة، فالمعصية إذا جاهر بها صاحبها صارت

أقبح وأعظم.

* ومثلها في المعنى الأول قوله تعالى: ﴿لَاهِيَة قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣].

(وَأَنْتُمْ تُبصِرُونَ) هذا قول كفار مكة في تناجيهم مع بعضهم البعض؛ استنكارًا لمن قارب أن يصدّق منهم: ما لكم كيف تتبعون محمدًا الساحر، فتكونون كمن يأتي السحر وهو يعلم حقيقته أنه باطل.

هذا وهم يعلمون أنه رسول الله حقًّا بما شاهدوا من الآيات الباهرة، ولكن حملهم على ذلك الشقاءُ المحتوم والظلمُ والعنادُ.

[سورة القصص]

[(القصص: ٣٢)]

قال تعالى: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [القصص: ٣٢].

(اسلُك يَدَكَ فِي جَيبِكَ) أي: أدْخِل كفَّك في فتحة الثوب العلوية جهة الصدر.

(تَخرُج بَيضَاءَ مِنْ غَيرِ سُوء) تخرج بيضاء مضيئة بغير مرض ولا برص.

(وَاضمُم إِلَيكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهبِ) ثم اضمم جناحك -والجناح: هو اليَدُ مع العَضُد - أي: ضم جناحك الأيمن إلى جناحك الأيسر إن خفت من بقائها على هذه الحال، فإنها تعود كما كانت لحالها السابقة.

* وفي قوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٢٢].

(يَدَكَ) أي: كفّك اليُمنى.

(إِلَى جَنَاحِكَ): إلى جناحك الأيسر.

<<  <   >  >>