للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(يُنْسَأَ) أي: يؤخر له في أجله، ويسمى الأجل أثرًا؛ لأنه تابع للحياة، ويراد به كذلك: بقاء الذكر والثناء الجميل عليه من بعده.

نُصب

قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].

(نُصُب) لها قراءتان صحيحتان:

- نُصُب: بضم الصاد.

- نَصْب: بفتح النون وسكون الصاد.

ولها معنيان:

١ - أي: إِلَى غَايَةٍ أو راية.

والمعنى: كأنهم إلى عَلَم قد نُصب لهم، فهم يسرعون إليه إسراع من ضل عن الطريق فوجد علمًا يهتدي به، أو إسراع الجند إلى راية الأمير، وهو قول أكثر المفسرين.

وفي هذا المعنى بيان لحال الناس يوم النشور.

٢ - النّصُب: الأصنام وكل ما يُنصب ليعبد من دون الله؛ وكأن الكفار كما كانوا يهرعون مسرعين إلى آلهتهم في الدنيا، سيقومون مسرعين كذلك إلى المحشر.

وفي هذا المعنى إضافة لبيان الحال، تهكّمًا بالكفار وتعريضًا بسخافة عقولهم.

* ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].

(وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) وما ذبح قربانًا لآلهتهم المنصوبة للعبادة.

* ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠].

(والأنْصابُ): هي الأصنام، وكل ما رُفع وانتصب ليعبد من دون الله.

نَصيبهم

قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٣٧].

(نصيبهم من الكتاب) أي: ينالهم نصيبهم الذي كُتب لهم في اللوح المحفوظ: من خير وشر، وسعادة وشقاء مما هو مقسوم لهم في الدنيا، ثم يوم القيامة يعاقبون بجهنم جزاء ظلمهم وبغيهم.

<<  <   >  >>