- والغفور الرحيم: من عظيم مغفرته الرحمة، وإقالة العثرة لمن رفع إليه يديه راجيًا المغفرة مهما بلغت به الذنوب؛ فلا يطرد من رحمته من رجع إليه.
- وغفور شكور: فالشكر والزيادة والتفضّل بالثواب ورفعة الدرجات، فوق المغفرة والعفو.
- وعفوّ غفور: فهو صفوح فوق المغفرة وفوق ستر الذنوب؛ فيضع الأوزار ويُطهّر القلوب، فلا يؤاخذ ولا يعاقب بعد المغفرة.
- والعزيز الغفور: فالعزة والقوة على الأخذ بالذنب، ولا يفوته من يبارزه بالمعاصي، وهو مع ذلك غفور صفوح للتائبين.
- والغفور الودود: يتودّد إلى عباده بدعوتهم لأسباب المغفرة؛ فهو سبحانه يَودّ أن يغفر ويدعوهم إلى ذلك كل ليلة: «هل من مستغفر فأغفر له».
وبهذا الاقتران تتجلى جوانب المغفرة، وكما أسلفنا: فإن هناك أسماء أُخَر تشترك بعلاقة الالتزام مع هذه الأسماء؛ ككونه الحي القيوم القادر والغني، وغير ذلك؛ ولكنّ هذه الأسماء تختص بمعنى المغفرة ذاته، وتكشف عن بعض دقائقه.
* * *
[(٢) الرحيم]
اقترن بثمانية من الأسماء والصفات، وهي: الرحمن، التواب، العزيز، البَرّ، الغفور، الرؤوف،
الودود، الرب.
ومن الآيات الدالة:
* ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣].
* ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣].
* ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٤].
* ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود: ٩٠].
* ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩].
* ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
* ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩)﴾ [الشعراء: ٩].