* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤] أي: لا تنفع فيه صحبة صاحب ينصره أو يرد عنه السوء، ولا شفاعة شافع عند الله إلا بإذنه.
[خليفة]
قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة﴾ [البقرة: ٣٠].
(خليفة) لها ثلاثة معان:
١ - خليفة يخلف اللهَ في إبلاغ شرعه لعباده، وليس المعنى: خليفة عن الله في الأرض؛ فالله تعالى لا يغيب بإحاطته وعلمه وتدبيره حتى يخلفه أحد، بل هو الذي يخلف العبدَ؛ ففي دعاء السفر قوله ﷺ: «أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل» صحيح النسائي (٥٥١٦).
وهذا المعنى يؤيده قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦].
(خليفة) تقيم حكم الله في الأرض.
٢ - خليفة لمن سبقه من كائنات في الأرض، قيل: إن الأرض كانت معمورة بالجن قبل آدم فأفسدوا فيها، فأرسل الله عليهم من يقاتلهم؛ فجعلهم في البحار والجبال، وجعل آدمَ وذريته يخلفونهم في الأرض؛ ولذلك قالت الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠].
٣ - أي: خلائف يخلف بعضهم بعضًا ويتناسلون، وهذا المعنى كما في قوله تعالى:
* ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ﴾ [الأعراف: ٧٤].
* ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٦٥].
* ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٤].
* ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾ [يونس: ٧٣].
* ومنها قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورا﴾ [الفرقان: ٦٢] (خِلفة) أي: كلما ذهب أحدهما خَلَفَهُ الآخر. انظر تفسير العثيمين للآية، وتفسير أضواء البيان.
[الخير]
قال تعالى ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢].
مفردة (الخَير) في القرآن الكريم لها معان مختلفة بحسب السياق: