(وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا) تولى أمرهما بولايته الخاصة لأوليائه، فعصمهما ونصرهما على أنفسهما بالصمود مع رسول الله في المعركة.
(وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنُونَ) فيها الأمر بالتوكل، وهو اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار، والثقة بالله؛ فبحسب إيمان العبد يكون توكله، وبحسب ذلك ينصرهم ويدفع عنهم البلايا والمحن.
[(آل عمران: ١٣٠)]
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَواا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠].
(أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) قد يرد تساؤل: هل النهي في أكل الربا في حال الكثرة أضعافًا مضاعفة فحسب؟!!
والمقصود: أن قوله: (أضعافًا مضاعفة) هي وصف لحالهم؛ فقد كانوا كذلك يكاثرون به بالأضعاف المضاعفة، لكن ليست الكثرة شرطًا في الحل والتحريم.
[(آل عمران: ١٥٣)]
قال تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
(يَدعُوكُم فِي أُخرَاكُم) أي: يدعوكم ويناديكم من وَرَائِكُمْ: إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ؛ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ!
(فَأَثَابَكُم غَمَّا بِغَمّ) اختلف المفسرون في الباء في قوله: (غما بغم):
١ - تحتمل أن تكون الباء للمصاحبة؛ أي: غمًّا مصاحبًا لغم، أو غمًّا بعد غم.
- فيكون الغم الأول: هو إشاعة مقتل النبي ﷺ، وما فاتهم من الغنيمة والنصر.
- والغم الثاني: هو ما نالهم من القتل والجراح وعلوّ العدو عليهم.
٢ - ويحتمل أن تكون الباء للسببية؛ أي: غمًّا بسبب غم؛ أي: جازاكم غمًّا بسبب الغم الذي أدخلتموه على نبيكم بمخالفتكم أوامره.
(فأثابكم): تحتمل معنيين:
١ - من الثواب والمكافأة.
٢ - أو من الثوب والإعادة.