الخلاصة:
الله السميع، والسمع صفة ذاتية، ومنه كذلك الإجابة صفة فعلية، ومن كمال سمعه وإجابته أنه:
- السميع العليم: فقد أحاط علمه بجميع المسموعات، فلا يغيب عنه غائب.
- وهو السميع البصير: والبصير من البصر: صفة ذاتية، ومن البصيرة والعلم: صفة ذاتية؛ فهو الذي يسمع الأقوال ويرى الأفعال والغيب والشهادة، والظلمة والنور عنده سواء سبحانه لا إله إلا هو!
- والسميع القريب: سميع لمن يدعوه ويناجيه، قريب بعلمه وإحاطته.
* * *
[(٩) الحميد]
اقترن بخمسة أسماء وصفات، وهي: العزيز، الغني، الولي، الحكيم، المجيد.
ومن الآيات الدالة:
* ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣].
* ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم: ١].
* ﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحج: ٦٤].
* ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت: ٤٢].
* ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى: ٢٨].
الخلاصة:
الله الحميد، وهو المحمود المنزّه في ذاته وصفاته وأفعاله، ومن كمال حمده أنه:
- حميد مجيد: حميد الصفات؛ فكلها صفات مجد وكمال.
- العزيز الحميد: فهو محمودٌ في عزته وقوته، مُنزه عن الظلم والبغي، مُنزه عن الند والنظير.
- الغني الحميد: غني عن كل ما سواه، مستوجب للحمد من جميع خلقه، وهو الغني عنهم وهم الفقراء إليه.
- حكيم حميد: هو الذي يُحمَد على تمام حكمته وحُكمه وشرائعه، وأفعاله في خلقه كلها محمودة.