للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فائدة:

- سميت النعمة حسنة؛ لأن الناس يستحسنونها، وسمّيت الحسنة الأُخروية التي تحصل بالعمل الصالح حسنة: لأن لها حُسن أثر، وحُسن عاقبة.

وسميت النِّقمة سيئة: لأنها تسوء الناس، وسميت السيئة التي تحصل بالعمل السيئ سيئة؛ لأن لها سوء أثر، وسوء عاقبة.

حسومًا

قال تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧].

(حُسُومًا) لها معنيان لا يتعارضان:

١ - أي: تباعًا متتالية لا تتوقف حتى تُنهِي ما أمرت به.

تقول العرب: (حسمت الدابة) إذا تابع كيّها من المرض مرة بعد مرة حتى ينحسم مرضها وتشفى.

٢ - من الحسم والقطع؛ تقول العرب: (حَسَمَت الريح كل شيء مرت به) أي: قطعته.

والمعنى: سلط الله تعالى الريح العاصفة الشديدة البرودة أيامًا متتالية على عاد قوم هود حتى لم تترك لهم فرصة للحياة، فحسمتهم واستأصلتهم عن آخرهم، وحسمت كل شيء لهم مرت به؛ فلم تبق لهم باقية، نسأل الله السلامة، ونعوذ به من غضبه وعقابه!

حَصَبُ

قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].

(حصَب) أي: حجارة تشعلها.

فالحصب: أصلها من الحَصْباء والحصى؛ فهي الحجارة. والحطب من الشجر، ومن خصائص الحجارة أنها تبقى في النار ولا تتآكل كالحطب.

فجهنم والعياذ بالله وقودها الناس والحجارة، فكذلك البشر فيها كالحجارة دائمة الاشتعال لا تفنى، وليست كالحطب تفنى وتذوب؛ ليذوقوا العذاب.

والحكمة من حرق الآلهة مع الكفار في جهنم - وهي جمادات لا تعقل- ليراها مَنْ عبدها واستغاث بها؛ فتزداد حسرته، بل ويصيبه من لهيب اشتعالها فيزداد عذابه، نسأل الله العافية!

<<  <   >  >>