للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٣ - باء القسم: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩].

انظر: موسوعة معاني الحروف للدكتور علي سلمان (ص ٧٢ - ٧٥).

* * *

[أثر حرف الجر «الباء» على المعنى (٣)]

قال تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤].

(بعلم الله) تحتمل المعاني التالية بسبب دخول حرف الباء:

١ - الباء ظرفية؛ أي: أنزل من عِنْدِ الله، وليس من عند محمد .

٢ - الباء للتبعيض؛ أي: كلُّ ما فيه من علم الله وليس مفترًى على الله.

٣ - الباء للمصاحبة: أُنزل بإحاطة الله وعلمه وإذنه.

* * *

[من معاني حرف «بلى»]

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٢٨].

(بلى) حرف جواب يأتي لأحد معنيين:

١ - لإبطال نفي سابق؛ كما قال تعالى في الآية السابقة: (مَا كُنَّا نَعمَلُ مِنْ سُوءِ بَلَى) أي: بلى كنتم

تعملون السوء.

* ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)[الزخرف: ٨٠] أي: بلى نسمع.

* ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١] أي: بلى ستمسكم النار؛ لمجيئ قوله تعالى قبلها: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ﴾ [البقرة: ٨٠]، وهكذا في باقي الآيات المشابهة.

* ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سبأ: ٣].

٢ - جواب إبطال لنفي مقترن باستفهام: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢].

* ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى﴾ [غافر: ٥٠].

* * *

<<  <   >  >>