- استغفار بعد الذنب، وهو المعروف بطلب العفو والستر؛ كقوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].
- الاستغفار بعد الطاعة لتكميلها من التقصير فيها: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٩].
٣ - استغفار الرسول ﷺ، ويراد به:
- الاستغفار من التقصير وعدم التأني: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيما﴾ [النساء: ١٠٦] وهو عندما همّ النبي بالدفاع في قضية ظن فيها أن الحق مع الظالم، فنزلت آية تبين له الصواب: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيما﴾ [النساء: ١٠٥].
- طلب الأفضل والأكمل، فهو الذي غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥].
- ليُستنَّ به فيلزم المؤمنون الاستغفار في كل الأحوال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].
[سورة الجن]
[(الجن: ٦ - ٧)]
قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدا﴾ [الجن: ٦ - ٧].
(وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لن يَبعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) مَنْ الذين ظنوا؟ ومن المخاطب ب (ظننتم)؟
قوله: (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ) يحتمل معنيين:
- المعنى الأول: أن يكون من قول الجن بعضهم لبعض: إن رجالًا من الإنس ظنوا كما ظننتم يا
معشر الجن.
- المعنى الثاني: أن يكون من قول الله تعالى -والخطاب للكفار-: إن رجالًا من الجن ظنوا كما ظننتم يا
معشر الكفار.
(أَنْ لن يَبعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) لها معنيان كذلك لا يتعارضان: