للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٦].

(استجارك فأجره) أي: طلب جوارك وحمايتك ونصرتك ليكون في مأمن، فأَجره وامنحه الأمان.

* ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢٢].

(يُجِيرَنِي من الله أَحَدٌ) يؤمنني من عذاب الله وعقوبته أحد.

(وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) ولن أجد ملجأً يحميني أو ينصرني إن عصيته.

* ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٨].

(يجير ولا يجار عليه): يجير: يحمي ويُؤمِّن ويمنع السوء.

ولا يُجار عليه: لا يمتنع منه أحدٌ؛ فلا مجير ولا مُؤمّن لمن توعده الله ورفع عنه جواره.

جانٌّ

قال تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْأمِنِينَ﴾ [القصص: ٣١].

(كَأَنَّهَا جَانّ):

المعروف عند العرب: أن الجان جنسٌ من الحيّات الصغيرة خفيفة وسريعة الحركة. بخلاف الثعابين الضخمة الكبيرة فإنها تكون ثقيلة نوعًا ما، ولكن حيَّة موسى جمعت الوصفين:

- سرعة الاهتزاز والحركة.

- والحجم الكبير المخيف.

وذلك لقوله: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: ١٠٧]، فكانت العصا في خفتها واهتزازها كاهتزاز الحية الصغيرة السريعة الحركة مع عظَم حجمها؛ مما يزيد الخوف منها ومن سرعة انطلاقها وهجومها.

[الجبلة]

قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٤].

(وَالْجِبِلَّةَ) الجبلة: هم الخلق، أو الأُمّة من الناس.

وتأتي بمعنى: الفطرة والخِلقة، وليس هو المعنى المراد في الآية.

<<  <   >  >>