للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تحسُّونهم

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْأخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢].

(تَحُسُّونَهُمْ) الحَسّ: من الاستئصال بالقتل.

فالمعنى: (تحسونهم) أي: تقتلونهم قتلًا ذريعًا بإذنه، وكان ذلك في بداية غزوة أحد قبل أن يستعجل الرّماة ويتركوا أماكنهم وينزلوا إلى الغنائم.

[تحصوه]

قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠].

(تُحْصُوهُ) من الإحصاء: وهو العد والحساب.

والمعنى: لن تستطيعوا ضبط وتقدير ثلث الليل ونصفه على مدار السنة لعامة الناس، ولن تطيقوا الالتزام بذلك.

وقد كان قيام الليل فريضة في أول الأمر، واستمر عامين ثم نُسخ؛ لأن ذلك يشق على عامة الناس.

(فتاب عليكم) هم لم يفعلوا ذنبًا ليتوب عليهم، لكن معنى «تاب» أي: رجع عن هذا الحكم عنكم، ونسخه تخفيفًا ورحمة بكم؛ لأنه لو فرضه عليهم وقصّروا لأثموا.

(فاقرءوا) أي: فصلوا قيام الليل تطوعًا ونافلة بقدر استطاعتكم.

وعبر عن الصلاة بالقراءة؛ لأنها أحد أجزائها، ويدخل فيه قراءة القرآن كذلك.

تدّعون

قال تعالى: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١].

(مَا تَدَّعُونَ) من (الادّعاء) والادّعاء له معان منها:

١ - الزعم والتقول والدعوى.

٢ - من الاستدعاء والطلب. ويدخل في هذا المعنى الدعاء.

<<  <   >  >>