للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و (الكلالة) أي: بلا والد ولا ولد، فإخوته وأخواته لهم نصيب من ميراثه وتركته، ولكن لا يكون لهم هذا الحق إلا من بعد قضاء دَيْن الميت، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة، التي يوصي بها في حياته لتنفّذ بعد مماته.

[الوصيد]

قال تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبا﴾ [الكهف: ١٨].

(بِالْوَصِيد) اختُلف في تفسيره، والظاهر أنه: فتحة باب الكهف؛ لأن (الوَصِيدَ) من أَوْصَدَ الباب؛ أي: أغلقه. والإيصاد: هو الإغلاق. والبديل للباب هنا هو فتحة الكهف.

* ومن أصل المعنى: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ﴾ [البلد: ٢٠]، ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُّؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨].

(مُؤْصَدَةٌ) أي: مغلقة مطبقة، والعياذ بالله.

وقرًا

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورا﴾ [الإسراء: ٤٦].

﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرا﴾: الوقر هو الثِقَل، وقد تكررت في القرآن الكريم، والوقر في الأذن: هو ما يُثقلها ويسدّها عن السماع.

* ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرا﴾ [الذاريات: ٢].

الحاملات: هي السحب مثقلة ومحمّلة بالماء؛ كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢)[الرعد: ١٢].

[وليجة]

قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٦].

(وليجة) أصلها من: الولوج والدخول، والوليجة هنا: هو الرجل يدخل في قوم للخيانة والتجسس وهو ليس منهم.

والمعنى: (أم حسبتم) والخطاب للمؤمنين بعدما أمرهم بالجهاد (أن تُتْركوا) دون ابتلاء وامتحان يُظهِر

<<  <   >  >>