أن اللَّهَ سَائِلُكَ عَنْ كل شيء، وجوارحك شاهدة عليك؛ وكما في الحديث الشريف:«لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتّى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيمَ فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن جسمه فيمَ أبلاه» رواه الترمذي في السنن (٢٤١٧) وقال الألباني: صحيح.
فينبغي للمرء ألا يدخل قلبه عِلمًا ولا ينشره بين الناس حتى ينظر صحته من فساده، وألا يسمع ويبصر ويتكلم ويفعل إلا ما يرضي ربه جلّ وعلا.
أي: لو ركنْتَ إليهم وحاشاه - والخطاب للنبي ﷺ ووافقتهم على ما تهواه أنفسهم، لأصبناك بعذاب مضاعف في الدنيا وفي الآخرة، ضعف ما يعذب به غيرك؛ لأن عِظم الذنب بحسب العلم وشرف المنزلة.
وليس المعنى أن يضاعف الموت نفسه؛ كما قال لزوجات النبي ﷺ: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠].