للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠].

(قَانِتًا) دائم الطاعة لله.

* أما في معنى طاعة القهر والاستسلام فقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٦].

(قَانِتُونَ) مطيعون طاعة ذل وقهر لا إرادة لهم فيها، كلهم عبيد مسخّرون تحت تدبيره، وتكررت في سورة البقرة.

قُبُلا

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام: ١١١].

(قُبُلا) لها معنيان لا يتعارضان:

١ - من المقابلة؛ أي: معاينة أمام أعينهم.

٢ - جمع قبيل؛ أي: أحضرنا كل شيء فوجًا فوجًا.

والمعنى: الآية تبين أنهم لو جاءتهم الآيات العظيمة؛ من تنزيل الملائكة إليهم، وتكليم الموتى وبعثهم بعد موتهم، وحشر كل شيء أفواجًا وقبائل إليهم حتى تكلمهم بصدق ما جاء به الرسول؛ ما حصل منهم الإيمان إذا لم يشأ الله إيمانهم؛ فالهداية بيد الله وحده.

وفي الآية رد على كذبهم في الآيات السابقة: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ [الأنعام: ١٠٩].

فقد أخبر الله تعالى أن المشركين أقسموا بالله أشدَّ أيْمانهم وأقصاها، أنهم إذا جاءتهم آية -كتحويل جبل الصفا إلى ذهب- آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ورسالته واتبعوه على دينه، وهم كاذبون.

* ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا﴾ [الكهف: ٥٥].

(قُبُلا):

١ - من المقابلة؛ أي: معاينة أمام أعينهم.

٢ - جمع قبيل؛ أي: جاءهم العذاب فجأة من كل نوع.

<<  <   >  >>