* ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥].
(المنفوش): هو الصوف المنتشر المتفرق.
نقيرًا
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣].
(نَقِيرًا): النقرة في ظهر النواة تنبت منها النخلة، والمقصود: لو كان شيء من الملك بيدهم ما أعطوا أحدًا أقل القليل من الخير.
* ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرا﴾ [النساء: ١٢٤].
(نَقِيرًا) أي: لا يُظلمون ولا مقدار النقرة التي تكون على ظهر النواة؛ فالله حافظ لأعمالهم لا يبخسهم شيئًا، بل ينميها ويضاعفها بكرمه وفضله.
* وقريب من ذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [الإسراء: ٧١].
(فَتِيلًا) الفتيل: هو الخيط الذي يكون في شق نواة التمرة؛ أي: لا ينقصهم من أعمالهم شيئًا.
وقريب منه: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣]، القطمير: لفافة النواة، والمعنى: لا يمكلون شيئًا.
[نكير]
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨].
(نَكِيرِ) أي: كيف كان إنكاري عليهم الكفر والتكذيب بإيقاع العذاب والعقوبة عليهم؟!
* ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [فاطر: ٢٦].
(نَكِيرِ) أي: فانظر كيف كان إنكاري عليهم؟! وكان إنكار الله لهم بالعقوبة الأليمة المطابقة لحكمته وبأسه؛ فكان إنكارًا شديدًا لم يُبقِ منهم أحدًا، وقد تكررت في الآيات وكلها بهذا المعنى.
* وأما في قوله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَّكِيرٍ﴾ [الشورى: ٤٧].