[حرف الحاء]
[الحافرة]
قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ [النازعات: ١٠].
(الْحَافِرَةِ) تقول العرب: (رجع في حافرته) أي: عاد إلى حالته الأولى وإلى أول أمره.
والمعنى: أئنا لعائدون إلى الحياة مرة أخرى؟! سؤال استبعاد واستنكار من الكفار.
[حاق]
قال تعالى: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [النحل: ٣٤].
(وَحَاقَ) لها معنيان:
١ - من الاستحقاق؛ فحاق أصلها: (فحَقَّ) أي: حلَّ بهم ووجب عليهم واستحقوه بأعمالهم.
٢ - من الحُوق، وهو: الكمرة وما استدار بالشيء. ومن الحَيق، وهو: الإحاطة والاشتمال؛ أي: أحاط بهم.
ولفظ (أحاط) يكون مع الخير والشر، أما لفظ (حاق) فيدل على إحاطة السوء والهلكة.
فالمعنى الشامل للمعنيين: حاق وأحاط بهم، وهو حقٌّ عليهم.
* ومنها لفظ (يحيق): ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
(يَحِيقُ):
١ - من الإحاطة؛ أي: يحيط به ويرجع عليه.
٢ - من الحق؛ أي: لزم ووجب على أهله.
* وأما قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١ - ٢] فسميت بذلك لأنها تدل على عدة أمور:
١ - أنها الساعة الصادقة والواجبة.
٢ - أنها تَحق وتجب على جميع الخلق وتحيط بهم.
٣ - أنها تظهر فيها حواقّ وحقائق الأمور.
٤ - أنها تبيّن ماذا حاق وأحاط بالمكذبين.
٥ - وأنها تُحاق كل مبطل وتغلبه.
٦ - أنها تُحِقُّ كلَّ إنسان بعمله من خير وشر.
٧ - ولاستحقاق ما كان من وعد ووعيد؛ فكل يجد حقيقة عمله ويستحق جزاءه عليه.