للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكتاب (٢)]

* قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٧].

* ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾ [آل عمران: ٣].

* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ١٣٦].

(الكِتَابَ) يتساءل البعض: لماذا عبّر الله تعالى عن الرسالات التي أُنْزلت على الأنبياء بالكتب، وكثيرًا ما عبّر عن القرآن الكريم بالكتاب مع أنه نزل وحيًا على قلب نبيه ، ولم ينزل كتابًا مكتوبا؟

الجواب:

الكتاب مصدر من (كتَب) وأصل معنى الكتْب: هو الضمّ والجمع؛ فكل نظم للحروف بعضها لبعض ولو لم يكن مكتوبًا على ورق يسمى كتابًا.

ويقال للشيء إذا اجتمعت أجزاؤه لهدف معين: (كتابًا)، ومنه يقال للجُند: (كتيبة)؛ لاجتماعها على هدف معين.

ويقال لمكان تَجمّع الصِّبْية للتعليم: (الكتاتيب)، ومنه يقال لتجمّع الشركات والمساهمين: (اكتتاب). وجمع الكلام وتقييده في سجل يسمى: (كتابة).

فسميت جميع الرسالات المنزلة -ومنها القرآن- كتبًا -والله أعلم بمراده -:

١ - لأنه كلام ورسالة منظومة مجموعة، وإن لم تنزل مكتوبة بين يدي الناس.

٢ - لأنه مكتوب حقيقة عند الله في اللوح المحفوظ.

٣ - لأنه جمع فيه الأخبار والأحكام والشرائع؛ كما قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣].

٤ - ولما سيؤول إليه من الكتابة في المصاحف بين أيدي الناس.

[الكتاب (٣)]

قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾ [المائدة: ١١٠].

(الكِتَابَ):

ما هو الكتاب المراد في الآية، خاصة أنه ذَكر بعدها التوراةَ والإنجيلَ؟

<<  <   >  >>