للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(الفَحشَاءِ): من الفحش، وهو كل ما عظُم واستفحش من قبائح الذنوب من قول وفعل، وأَوَّلها الزنى.

(وَالمُنكَرِ): كل ما أنكره الشرع والعقل السليم، وهو من الكفر إلى المعاصي.

(وَالبَغيِ): كل تجاوز واعتداء وتعدٍّ للحدود، وهو الظلم بأنواعه؛ سواء في حق النفس، أو في حق الله، أو في حقوق الغير.

قال السعدي في تفسير الآية: «فصارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبق شيء إلا دخل فيها، فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات؛ فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى فهي مما أمر الله به، وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي فهي مما نهى الله عنه». تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي.

[سورة الإسراء]

[(الإسراء: ٧)]

قال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُئُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧].

(وَعدُ الئَاخِرة) أي: وعد الإفساد الثاني لبني إسرائيل، وليس المقصود به وعد يوم القيامة.

* أما في قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفا﴾ [الإسراء: ١٠٤].

(وَعدُ الئَاخِرَةِ) المراد بها هنا: يوم القيامة، فإذا جاءت الساعة جمعهم جميعًا ليُجزى كلٌّ بعمله.

[(الإسراء: ٣٦)]

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: ٣٦].

(مَسْئُولًا) فيها وجهان للتفسير لا يتعارضان:

١ - بمعنى: أن الإنسان هو المسؤول عن كل ما أدخل في سمعه وبصره من حلال أو حرام؛ فيُسأل عن أفعال جوارحه فيقال له: لمَ سمعتَ ما لا يحلّ لك سماعه؟ ولمَ نظرتَ إلى ما لا يحلّ لك النظر إليه؟ ولمَ فعلتَ ما لا يحل لك فعله؟

<<  <   >  >>