للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - الخلق بمعنى الدِّين: أي على دين عظيم وهو الإسلام؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٧] أي: دين الأوَّلِين.

[(القلم: ٣٧ - ٣٨)]

قال تعالى: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ [القلم: ٣٧ - ٣٨].

(إن لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ) أي: هل لكم من الله كتاب تقرءون فيه، وعلمتم بواسطته أن ما تشتهونه وتختارونه سوف نعطيكم إياه؟!

والمعنى الإجمالي:

هل لكم مستند ودليل على ما تقولون؟ هل نزل إليكم من الله كتاب تقرءون فيه وتدرسونه بين أيديكم يشهد أن لكم ما تشتهون؟

أن العاصي منكم كالمطيع؟

وأنكم من أهل الجنة؟

وأن لكم ما تختارون وتطلبون لأنفسكم؟ هل أعطيناكم عهودًا على ذلك؟!

وهو سؤالٌ على وجه التقريع والتوبيخ، ومفاده: أنْ ليس لكم ذلك حقيقة.

[سورة الحاقة]

[(الحاقة: ١٧)]

قال تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧].

(وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئذ ثَمَانِيَةٌ) ما هو العرش؟ ومن هم الثمانية؟

(عَرشَ رَبِّكَ) العرش امتدحه الله تعالى في القرآن الكريم فقال ﷿: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩]، و ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦]، و ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥] والمجيد على قراءة صحيحة بكسر الدال: يكون صفة للعرش، وبرفعها: يكون صفة لله تعالى، ولا تعارض؛ فالله تعالى مجيد بما ينبغي لجلاله، وعرشُه مجيد.

- فالعرش نؤمن به، ونصفه بما ثبت في الكتاب وما ورد في صحيح السنة، فالعرش أعظم مخلوقات الله تعالى، والعرش يعني: سرير الملك.

<<  <   >  >>