(وَعَسَى أَنْ تَكرَهُوا)، (وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا) عسى هنا للتوقع، ويحتمل أن تكون للترجي: ليحمل المؤمنين على توقّع المنفعة مما يكرهون وترجي الخير من ورائه؛ ففي القتال في سبيله: توقّع النصر والغنيمة والأجر، وفي تركه وإيثار الراحة: المذلة والهزيمة وذهاب الأمر.
* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ﴾ [الحجرات: ١١].
(عسى) للتوقع والاحتمال؛ أي: لعل المستهزَأ به يكون خيرًا من المستهزِئ عند الله.
* ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ٩].
(عَسَى) للترجي، وبمعنى: لعل؛ أي: لعله ينفعنا، أو نرجو أن ينفعنا.
[العصف]
قال تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢)﴾ [الرحمن: ١٢].
(العصف): هو ما على الزرع من قشور أو أوراق يابسة تفتت وتتساقط؛ تقول العرب: (عصفتُ الزرع) أي: جززتُ أطرافه.
* ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ﴾ [الفيل: ٥].
(كعصف مأكول) أي: كزرع أكلته البهائم وداسته بأقدامها حتى تفتت.
* ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفا﴾ [المرسلات: ٢].
(العاصفات): سميت الملائكة بالعاصفات: لسرعة طيرانها كالرياح وتنفيذها لأوامر الله.
وقيل: هي الرياح الشديدة، وسميت بالعاصفات: لأنها تعصف بالزرع وغيره فتثيره وتنشره.
* ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨].
(يوم عاصف): رياحه شديدة تعصف بالزروع والأتربة وكل ما مرّت عليه.
[العفو]
العفو في القرآن الكريم له ثلاثة معان:
١ - المغفرة والصفح.