[مصانع]
قال تعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩].
(مصانع) كل بناء مشيّد محكم صُنْعُه؛ فيدخل فيه: القصور، والحصون، والأبراج، ومآخذ الماء من البرَك والأحواض، وغير ذلك مما كانوا يتباهون به، ومما بُني على وجه العبث والتفاخر؛ ففيه إشارة إلى ذم السرف والخيلاء، والالتهاء بالدنيا.
(لعلكم تَخْلُدون) أي: كأنكم تحسبون أنكم خالدون في هذه الأرض.
وفيها إشارة إلى ذم طول الأمل ونسيان الموت، والغفلة عما خُلقوا من أجله.
مِصرًا
قال تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٦١].
(مِصْرًا) لا تعني تحديدًا أرض مصر، بل تعني: أيّ مصر من الأمصار هبطتم فيها، وجدتم ما سألتم.
فالخطاب هنا لبني إسرائيل؛ فقد كانوا في التِّيه، وأنزل الله عليهم المَنّ والسَّلوى، فلما ملّوا وسئموا منها طلبوا من موسى ﵇ طعام أهل الدنيا؛ كالبقول والخضرة والبصل وغيره، فقال لهم: (اهبطوا) أي: ادخلوا أيّ بلد من البلدان لتجدوا فيها ما طلبتم.
* ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدا﴾ [يوسف: ٢١].
(مِصْرَ) مصر هنا: هي بلاد مصر المعروفة.
* ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٩].
(مِصْرَ) أي: بلاد مصر.
* ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٨٧].
(بِمِصْرَ) أي: ببلاد مصر.
* ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الزخرف: ٥١].
(مِصْرَ) أي: بلاد مصر.