للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج، من أول شهر ذي الحجة إلى يوم التاسع منه، وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده.

- فمحل الهدي مكانًا: ذبحه بمكة إلّا المُحْصَر الذي لم يستطع الوصول إلى مكة، فإنه يذبحه حيث أُحْصر فهو محله.

- ومحله زمانًا: هو أيام النحر للحاج المتمتع والمُقْرن، فلا يتحلل إلا يوم النحر، أما المُحْصَر فلا زمن له فأي وقت شاء ذبح.

ومعنى الآية: يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يتمّوا الحج والعمرة خالصة لوجهه تعالى، ويأتوا بها على الوجه المطلوب بشروطها وأركانها، ويخبرهم أنهم إذا أُحْصِروا فلم يتمكنوا من إتمامهما فالواجب عليهم أن يذبحوا أو ينحروا ما تيسر لهم من الفدية، فإذا ذبحوا أو نحروا حلّوا من إحرامهم، ولا يجوز لهم حلق شعر رؤوسهم أو تقصيره إلا بعد النحر.

* ومثلها: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].

(وَالهَديَ مَعكُوفًا أَنْ يَبلُغَ مَحِلَّهُ) أي: منعوا الهدي المحبوس لأجل النحر أن يبلغ محل نحره -وهو مكة- ظلمًا وعدوانًا.

* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥].

(هَديًا بَالِغَ الكَعبَةِ) وهو بيان محل الهدي أيضًا وهو الكعبة؛ أي: الحرم.

* ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] أي: محل نحرها -وهي الهدي- مكة والحرم.

[(البقرة: ٢٠٨)]

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

(السِّلْمِ): وفي قراءة (السَّلْم) والمراد به: الإسلام،

(ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة) أي: ادخلوا في الإسلام جميعه بكافة شرائعه، وجميع شُعَبه، واستسلموا لله ظاهرًا وباطنًا واثبُتوا على ذلك.

<<  <   >  >>