للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه: ١٣٠].

﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩].

سُجّدًا

قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)[البقرة: ٥٨].

(سُجَّدًا): تكررت في كتاب الله، وتحتمل ثلاثة معان؛ لتعذّر حمل المعنى على ظاهره، إذ من غير الممكن الحركة والمشي على وضع السجود:

١ - أن يكون المراد: الخضوع والتذلل.

٢ - أو يُقصد به: الانحناء والركوع.

٣ - أو أن الأمر بالسجود متأخر بعد الدخول؛ أي: فور دخولهم يخرون ساجدين شكرًا لله على هذه النعمة.

وبموجز القول: فإن بني إسرائيل حينما عادوا من التيه، أمرهم الله -والأمر للإباحة- أي: أبحنا لكم دخول القرية، والمراد بها: بيت المقدس؛ ليكون لكم فيها عيشٌ هنيئٌ ووطنٌ آمنٌ.

والباب الذي أمروا بدخوله قيل: هو باب (حِطّة) من أبواب بيت المقدس.

وأمروا أن يقولوا: (حِطّة)؛ ليحط عنهم خطاياهم، فبدّل الذين ظلموا القولَ والفعلَ؛ فمنهم من قال استهزاء: حنطة، ومنهم من قال: حبة في شعيرة.

وبدلًا من الدخول سُجّدًا خاضعين، دخلوا زاحفين على أستاهم رافعي رؤوسهم؛ فاستحقوا غضب الله، فأنزل عليهم رجزًا -أي: عذابًا- من السماء، قيل: أرسل عليهم الطاعون فأهلكهم.

وقد جاء في الصحيح قوله : «الطّاعون رجسٌ أُرسل على طائفةٍ من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم». صحيح البخاري (٣٤٧٣).

سِجّين

قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المطففين: ٧ - ١٠].

(سِجِّين) من المبالغة في السجن والحبس، والضيق الشديد. على وزن (فِعِّيل) كسِكِّير، وخِمِّير.

<<  <   >  >>