١ - أي: يحصل لهم معصية كبيرة وكفر؛ بسبب مخالفتهم للنبي ﷺ.
٢ - أن يصيبهم عذابٌ شديد يوم القيامة بسبب ذلك.
* ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥ - ٦].
(الْمَفْتُونُ) تحتمل معان منها:
١ - بأيكم المفتون؛ أي: مَنْ منكم المجنون.
فالمعنى: سترى يا محمد وسيرون إذا نزل بهم العذاب من هو المفتون بالجنون على الحقيقة؛ أنت، أم هم؟ لأنهم اتهموه بالجنون ومسّ الجن، فبرأه الله بقوله: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢].
٢ - بأيكم المفتون؛ أي: مَنْ منكم الذي ضل وفُتن في دينه.
والمعنى: سترى يا محمد وسيرون إذا نزل بهم العذاب من هو المفتون بالضلال على الحقيقة؛ أنت، أم هم؟ ويؤيد المعنى ما جاء بعدها: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [القلم: ٧].
* أما قوله تعالى: ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾ [طه: ٤٠].
(وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا): المقصود به موسى ﵇، ولها ثلاثة معان:
١ - خلّصناك تخليصًا مرة بعد مرة مما وقعت فيه من شتى المحن.
٢ - أخلصناك إخلاصًا حتى وصلتَ إلى ما وصلتَ إليه من الاصطفاء للرسالة.
٣ - ابتليناك ابتلاءً واختبرناك اختبارًا شديدًا بصنوف المِحَن.
[يلونكم]
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ١٢٣].
(يَلُونَكُمْ) أي: الأقرب إليكم مكانًا؛ فالوَلْيُ: هو القُرب؛ يقال: (تباعدوا بعد وَلْي) أي: بعد قُربٍ.
وفي الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى للمؤمنين في القتال: وهو أن يبدأوا بالأقرب فالأقرب من أعدائهم الكفار المحاربين لهم، إلا إذا استدعت المصلحة غير ذلك.