للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق تقول: إني وُكّلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين» صحيح الترمذي (٢٥٧٤).

* ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩].

(وَامْتَازُوا) أي: انفصلوا وتنحّوا.

والمعنى: هو نداء للكفار يوم الحشر أن ينفصلوا ويتنحوا عن المؤمنين يوم القيامة؛ ليلاقوا التقريع والمذلة والمهانة قبل دخولهم النار.

* ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: ٣٧].

(لِيَمِيزَ) أي: ليخلّص هذا من ذاك، ويفصل المؤمن عن الكافر؛ ليلقى كلٌّ جزاءَه الذي يستحقه.

[التناوش]

قال تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢].

(التناوش) التناوش؛ أي: التناول من قرب؛ تقول العرب: (تناوشوا في الحرب) أي: نال بعضهم من بعض.

والمعنى: كيف لهم تناول الإيمان والوصول له وإدراك التوبة مما كانوا فيه، وقد رحلوا إلى الدار الآخرة؛ فلا قدرة لهم الآن على الوصول إليه.

فالآية الكريمة تحث على سرعة الرجوع إلى الله قبل أن تحول عن ذلك الحوائلُ؛ ومنها الموت.

التَّنّور

قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠].

(وَفَارَ التَّنُّورُ) تحتمل معنيين:

١ - التَّنُّور: هو الفرن المعدّ للطبخ.

قيل: إنه كان علامةً جعَلهَا الله لنوح ، فإذا فارَ الماءُ مِنْ تَنُّورِهِ عَلِمَ أنَّ ذلك مَبْدَأ الطُّوفان؛ فَرَكِبَ الفُلْكَ وأرْكَبَ مَنْ مَعَه.

٢ - التَّنُّور: هو وجه الأرض، وفورانها: هو أنها تصبح عيونًا تفور بالماء الغزير، والله أعلم.

تَنِيَا

قال تعالى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢)[طه: ٤٢].

(تَنِيَا): من الونى، وهو: الفترة والكسل.

<<  <   >  >>