(من كُلِّ أَمر) لها معنيان:
١ - من كل أمر من الأمور والشؤون.
٢ - من كل أمر من أوامر الله تعالى لهم.
* وكذلك: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٨٥].
(مِنْ أَمرِ رَبِّي):
١ - من أمره وقدره.
٢ - من شأنه واختصاصه.
* وكذلك: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥].
(مِنْ أَمرِهِ):
١ - من أوامره وقضائه.
٢ - من شأنه واختصاصه، لا يطلعه إلا من شاء من عباده.
[(النحل: ٩)]
قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩].
(قَصْدُ السَّبِيلِ) يقال: (طريق قاصد) أي: مستقيم ومختصر لا اعوجاج فيه.
والآية الكريمة لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - أن السبيل القاصد -وهو المستقيم- سبيل الله فاسلكوه.
٢ - أن على الله بيان الطريق القاصد -وهو طريق الهداية- وهي شرائعه الموصلة إليه؛ كما قال تعالى: (إن علينا للهدى).
(ومنها جائر): ومن السبل ما هو جائر ومائل عن الحق إلى البدع والأهواء، منحرف لا يوصل إلى الحق، بل إلى دار الشقاء فاحذروه.
[(النحل: ٢٠ - ٢١)]
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: ٢٠ - ٢١].
(وَمَا يَشعُرُونَ أَيَّانَ يُبعَثُونَ) تحتمل معنيين بناء على ضمير (يشعرون):