٢ - والتسوية: تعديلها وإتقان صنعها، وكثافتها البالغة السُّمك، وتزيين السماء الدنيا منها بالنجوم والكواكب، وغير ذلك مما لا يعلمه إلا هو سبحانه.
سَموم
قال تعالى: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٢ - ٤٣].
(سموم) السموم: هو الفَيْح والريح شديدة الحرارة.
(حميم) الماء الشديد الحرارة لا يبرد أبدًا، عياذًا بالله.
(يَحْمُوم) تقول العرب: (أسود يحموم) أي: شديد السواد. و (ظل من يحموم) أي: من الدخان الأسود. وقيل: بخار أسود من فيح جهنم، نسأل الله السلامة!
* ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧].
(نارِ السَّمُومِ) أي: من لهبٍ شديد الحرارة.
السُّوأَى
قال تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَائُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [الروم: ١٠].
(السُّوأَى) مؤنث سيِّئ: (سوأى) ومع إضافة (أل) التعريف يصبح معناها: العقاب الأسوأ (السُّوأَى).
مثل: مؤنث حسن: (حُسنى) ومع إضافة (أل) التعريف يصبح معناها: الثواب الأحسن (الحسنى).
والمعنى: أن عاقبة الذين أساءوا أسوأ العقاب، من جنس ما عملوا؛ بسبب تكذيبهم بآيات الله ﵎ والاستهزاء بها.
ومنها: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧]، (سيئت) أي: ظهرت سِمَاتُ السوء على وجوههم؛ من قبح وسواد. انظر: مفردة (زلفًا) في حرف الزاي.
[سوط]
قال تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣)﴾ [الفجر: ١٣].
(سوْطَ عَذَابٍ) لها معنيان:
١ - من السوط المعروف، وجمعه: سياط؛ فالعرب تعبر عن الضرب والعذاب الشديد بالسياط.
والمعنى: صب عليهم سياط العذاب المتتابعة.