[معاني الأسماء الحسنى التي وردت مقترنة]
اقتران الأسماء الحسنى في ختام كل آية يزيد المعنى ثراءً، ويكشف عن جمال وكمال تلك الأسماء، ومع أن كل اسم بانفراده دالٌّ على الكمال المطلق، إلا أن الجمع بينها دالٌّ على كمال آخر.
ويحسُن بنا أن نعرّج على المعاني هنا مجردة عن سياق الآية اختصارًا، مع أن السياق يزيدها نورًا على نور، وله كتبه المخصصة المتعلقة ببيان المقتضى والأثر للأسماء المقترنة، مستخرج من سياق الآيات التي خُتمت بها.
واقتران هذه الأسماء والصفات حتى وإن كانت مجردة من سياقها، إلا أن لها دلالة التزامية تُجلّي كمال الصفات المقترنة، ولا شكَّ أن هناك أسماء وأوصافًا أُخَر لها ذات الدلالة معها، إلا أن اقترانهما يُجّلي جانبًا خفيًّا، ويُضفي عليه كمالًا إلى كمال.
[(١) الغفور وفي بعضها: الغفار]
- اقترن بستة من الأسماء والصفات، وهي: الودود، الرحيم، العفو، الشكور، الحليم، العزيز.
تكررت في كثير من الآيات، منها:
* ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
* ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩)﴾ [الحجر: ٤٩].
* ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٠].
* ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [المجادلة: ٢].
* ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: ٢].
* ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٤].
الخلاصة:
أنه سبحانه الغفور، ومن كمال مغفرته ما يُوصَف به سبحانه:
- أنه غفور حليم: فصفته الحلم مع الستر والإمهال لعلَّ المذنب يستغفر فيغفر له.