للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٣٦].

(فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: في حكمه الذي قدَّره منذ الأزل في اللوح المحفوظ.

نلاحظ أن الكتابة يتضمن بعضها: حكمَ الله القدري، وحكمَ الله الشرعي.

[سورة التوبة]

[(التوبة: ٣٠)]

قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠].

(قَولُهُم بِأَفوَ اهِهِم) معنى القول بالفم؛ أي: قول ليس له أصل، لا يتجاوز الفم؛ فلا حجة فِيهِ ولا بُرْهانَ، فيدل على تفاهتهم؛ فكلامهم لا يمرّ على عقولهم فيُقيّم ويُحكّم ويُنظر فيه.

(يُضَاهِؤنَ قَولَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبلُ) أي: يشابهون قول المشركين من قبلهم، الذين قالوا: الملائكة بنات اللّه، والجن بنات الله، واللات والعزى بنات الله … تشابهت قلوبهم؛ فتشابهت أقوالهم في البطلان.

[(التوبة: ٦٠)]

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)[التوبة: ٦٠].

(وفِي الرِّقَابِ) أي: وفي فَكِّ الرِّقاب.

أي: يشتري العبد فيعتقه، أو يكاتِبَ عبدًا يريد الحرية وفكاك نفسه فيعينه، أو يخلص أسيرًا من الأسر بفدي، وفيها خلاف بين الفقهاء.

(والغارمين): هم قسمان:

١ - من توسط لإصلاح ذات البَيْن، أو بين طائفتين من الناس بمال يبذله لأحدهم أو لهم كلهم؛ فجُعل له نصيبٌ من الزكاة ليكون أنشط له وأقوى لعزمه، فيعطى ولو كان غنيًّا.

٢ - من غرم وليس لديه ما يسد، فإنه يعطى ما يُوَفِّي به دينَه.

<<  <   >  >>