(من قريب) أي: قبل أن يحضرهم الموت؛ فكل من تاب قبل الموت فهو قريب ولو كان بين الذنب والتوبة وقت طويل، وكل ما كان في الدنيا فهو قريب؛ لأن مرحلة حياة الإنسان في الدنيا إلى قبل حضور الموت
تعتبر قصيرة.
والتائب لا يزال في قرب من فرصة قبول التوبة ما دام لم يغرغر، أما إذا حضر الموتُ فلا تُقبل التوبة؛ لأنها جاءت في وقت الخروج عن مرحلة الحياة الدنيا، وانتهاء فرصة الرجوع والتوبة.
(وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ): المرأة إذا تزوجت ولها بنت من زوج سابق، فهذه البنت تسمى: رَبِيبَة، والغالب أنها تتربى في حَجْر زوج أمها فهو الذي يرعاها؛ لأن والدها قد طلق أمها أو مات، وهو الغالب في أكثر الحالات.
لكن لو تزوج أمها وهي كبيرة لم تتربَّ في حجره، فهل يتغير الحكم؟
لا يتغير الحكم، والآية دلت على الغالب الحاصل بين الناس: فهي في عرف أهل الفقه خرجت مَخْرَج الغالب، وهناك آيات مماثلة تَطَرقْنَا إليها في مفردة (كره)، آية:(ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء).