للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- فالوجوه والأبدان ناعمة، وهي المتعة والرفاهية البادية على ظواهرهم.

- والرضا القلبي عن السعي والعمل بعد أن وجدوا ثوابه، وهو قمة السعادة والسرور الكامنة في دواخلهم .. نسأل الله من فضله!

[سورة البلد]

[(البلد: ٦ - ١٦)]

قال تعالى: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ٦ - ١٦].

(فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) ما هي العقبة؟ وكيف يكون اقتحامها؟

أصل العقبة: هي الطريق الوعر شديد الخطورة، أو مانع أو عائق يحول دون بلوغ الشيء.

ويمكن جمع أقوال المفسرين بأنها عقبة يوم القيامة، وما يعوقها من ذنوب وشهوات؛ فهي عقبة كبرى، وهناك عقبات تقف دون اقتحامها، وهي:

١ - عقبة يوم القيامة وأهوالها؛ كالنار والصراط.

٢ - عقبة الذنوب بعامة، ومنها: الشح والبخل التي تكونت من استرسال النفس مع الهوى والشيطان.

فما قبل الآية يتحدَّث عن ذلك الإنسان المسرف الذي أنفق الأموال وأسرف على نفسه، ونسي ما أنعم الله عليه: من عينين يبصر بهما، ولسان وشفتين ينطق بهما ويتغذى بهما، وبين له طريق الخير والشر.

- فهلّا اقتحم العقبة؟ هلّا وضع في حسبانه اقتحام واجتياز العقبة العظمى؟

فمن اتبع هواه وأسرف على نفسه ولم يؤدِّ حق ربه، فأنى له أن يستطيع اقتحام هذه العقبة؟! بل سيقع فيها، فاقتحامها بعد عفو الله يكون بالأربع المذكورة في السورة:

١ - بالإيمان وأداء حق الله في أمواله، وغيره من الأعمال الصالحة.

٢ - بفك الرقبة وعتقها من الاستعباد والرِّق ومن الأسر.

٣ - بالصدقة والإنفاق في سبيل الله.

٤ - بالتّواصي بالصبر والمرحمة.

انظر: (منفكين) في حرف الميم.

<<  <   >  >>