[حرف الواو]
واصبًا
قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ [النحل: ٥٢].
(وَاصِبًا) لها معنيان لا يتعارضان:
١ - من وصب، يقال: (وَصَبَتْ عليهم الحُمّى) أي: دامت، فالواصب: هو الدائم.
٢ - من الوَصَب: وهو الشدة، يقال: (الوَصَب والنَّصَب) أي: الشدة والتعب.
فالمعنى: له الدِّين حقًّا ثابتًا دائمًا، وله الدِّين تكليفًا واجبًا على العباد.
* وقال في شأن الجن عند محاولة استراق السمع: ﴿دُحُورا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ٩ - ١٠].
(وَاصِبٌ) أي: عذاب دائم لا ينقطع، وعذاب شديد لا يَضْعُف.
وبيلًا
قال تعالى: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا﴾ [المزمل: ١٦].
(وَبِيلًا) أي: عذابًا شديدًا ثقيلًا لا رحمة فيه.
* ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥].
* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤].
(وَابِلٌ) أي: المطر الثقيل.
* ومنها قوله تعالى -وقد تكررت في القرآن الكريم-: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ [الطلاق: ٩].
(وَبَالَ) أي: ثِقل الأمر وسوء العاقبة؛ فالوبال في الأصل: هو الثقَل والشدة والمكروه.
[وراءهم]
قال تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبا﴾ [الكهف: ٧٩].
كلمة (وراء) من الأضداد؛ فتأتي بمعنى: خلف، وتأتي بمعنى: أمام، وتأتي بمعنى: بَعد، وتأتي بمعنى: الإحاطة.
وفي هذه الآية بمعنى أمام: (وكان وراءهم ملك) أي: أمامهم أو بعد وصولهم، وليس خلفهم.