للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

(ناظرين): غير منتظرين أوان نضجه.

* ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)[الأعراف: ١٩٥] لا تُمهلون.

- وقد تكرر اللفظ، وكله بنفس المعنى.

[نغرينك]

قال تعالى: ﴿لَّئِن لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٠].

(لَنُغرِيَنَّكَ) تحتمل معنيين:

١ - من الإغراء: وهو التحريض والتحريش. أي: لنحرضنّك ونسلطك عليهم.

٢ - من الغراء: وهو ملازمة الشيء واللصوق به؛ تقول العرب: (غَرِيتُ بِالرَّجُلِ غَرًى) إذا لَصِقْتَ بِهِ.

والمعنى: سنسلطك عليهم ونزيل الموانع بينك وبين ما يحول دون الإمساك بهم؛ حتى تظفر بكل شيء من أموالهم وأنفسهم؛ فلا يقدروا على الفكاك.

* ومثلها قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ١٤].

(فَأَغرَينَا): من الإغراء، وهو التحريض بعضهم على بعض بكثرة الجدل والخصام والأهواء المختلفة، ومن (الغِراء) أي: جعلنا العداوة بينهم متأصلة فيهم وملازمة لهم لا تفارقهم؛ جزاء نسيانهم ما ذُكّروا به.

[نفشت]

قال تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].

(نفَشَتْ) أصل النفش: الانتشار والتفرق، ونفش الغنم أو غيرها: هو انتشارها للرعي ليلًا بلا راع يحكمها.

والمعنى: أن غنم قوم دخلت مزرعة قوم آخرين ليلًا بلا راع، فعاثت فيها وأفسدت ثمارها ومحاصيلها؛ فاشتكى صاحبها إلى داود وسليمان .

<<  <   >  >>