للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالصُّعود -بضم الصاد-: مصدر للفعل (صَعَدَ). والصَّعود -بالفتح-: اسم مرادف للمشقة، أو اسم للمكان الشاق صُعوده.

* ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٥].

(يَصَّعَّدُ) من تكلف الصعود بمشقة، وما يحصل من ضيق صدره وأنفاسه.

والمعنى: أن من فسدت فطرته بالشرك والضلال يضيّق الله تعالى عليه منافذ هدايته؛ فيجد في صدره ضيقًا ومشقة من الاستجابة لداعي التوحيد، وكأنما يتكلف الصعود في طبقات السماء؛ فتكون استجابتُه للإيمان ثقيلة وبعيدة، وكأنه يتكلف ما لا يطيق.

فائدة:

من ذلك قول العرب: (تنفَّس الصعداء) إذا تنهَّد بعد مشقة أو همٍّ أو تعب وتنفس؛ أي: ذهب عنه ذلك.

[صغت]

قال تعالى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤].

الخطاب في القصة المعروفة لزَوْجَتَي الرسول عائشة وحفصة ؛ لأنهما كانتا سببًا لتحريم النبي ما يحبه؛ فعاتبهما الله تعالى في الآيات وعرض عليهما التوبة.

(صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) صغت وتُصغي من (الصغو) وهو: الميل.

والفرق بين (صغى) و (أصغى) مثل الفرق بين: مالَ، وأمالَ: صغى بنفسه، وأصغى غيره؛ مثال: صغت قلوبكما. وأصغيت بسمعي.

والمعنى: زاغت قلوبكما ومالت عما ينبغي لهن تجاه رسول الله .

* ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ [الأنعام: ١١٣].

(وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ) أي: تميل إليه قلوبهم ويحبونه فتزيغ.

والمراد: تصغى وتميل إلى زخرف القول المذكور في الآية التي تسبقها.

[صفصفا]

قال تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧].

(قاعًا صَفْصَفًا) القاع: الأرض المستوية.

<<  <   >  >>