للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - لن يبعث الله رسولًا إلى خلقه بعد هذه المدة: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ [غافر: ٣٤].

٢ - لن يبعث الله أحدًا بعد موته؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٣٨].

[سورة المزمل]

[(المزمل: ٢٠)]

قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ﴾ [المزمل: ٢٠].

الآية نزلت بعد أن كان قيام الليل فرضًا بقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢]، فنُسخ بقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] فنزلت الآية بالتخفيف، وهو نسخ فرضية القيام بالليل بفرض الصلوات الخمس.

(فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنهُ) لها معنيان لا يتعارضان:

١ - فصلّوا ما تيسر من القيام نافلة وليس واجبًا، وعبّر عن الصلاة بالقرآن: لأنه أعظم أركانها.

٢ - فاقرءوا ما تيسر لكم من القرآن تلاوةً خارج الصلاة وفي الصلاة.

(فتاب عليكم) التوبة هنا ليست من ذنب، ولكن تعني: رخَّص لكم، وخفف ورفع الحرج عنكم.

[سورة القيامة]

[(القيامة: ١٨)]

قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨].

(فَإِذَا قَرَأْنَاهُ): فإذا قرأه جبريل عليك.

(فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ): فاستمع إليه واتبع قراءته كما سمعته يقرؤه.

<<  <   >  >>