(ضِيزَى) تقول العرب: (ضاز في الحكم) أي: جار فيه، و (قسمة ضَأزى) أي: جائرة وناقصة؛ فأصل الضَيْز: هو الاعوجاج، أو النقصان.
وضيزى وصف للقسمة على وزن: حُبْلَى، وعَطْشَى، وصُغْرى، وكُبْرَى.
والمعنى: أتجعلون لله البنات؟ فهم يزعمون أن الملائكة بنات الله، ويختارون لأنفسهم البنين؛ تلك إذًا قسمة جائرة ظالمة.
وذلك كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ [الصافات: ١٤٩]، ولم يقل:(قسمة ضأزى) أي: جائرة، بل قال:(قسمة ضيزى) والفرق:
أن الأخيرة جاءت بصيغة (فعلى) لتدل على أقصى الوصف؛ فلو قلنا مثلًا: الأخت الكبرى؛ أي: أكبرهن لا أكبر منها. وكذلك الصغرى لا أصغر منها. والعظمى لا أعظم منها …
فالمعنى: ضيزى لا تدل على أنها قسمة جائرة فقط، بل تدل على أن ذلك أشد الجور؛ وهو أنهم ينسبون لخالقهم ورازقهم ما يكرهون لأنفسهم.