للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما المعنى الثاني فجاء في الآيات التالية:

* ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١].

* وقوله تعالى: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩].

والمعنى: من العَدْل -بالفتح- أي: يحكمون بالحق؛ فهم يهدون بالحق، وبه يحكمون ويعدلون بين الناس.

- فالمعنى في الآيات الأولى من (العِدْل) أي: الُمساوي، والنظير، والمثيل.

- والمعنى في الآيات الثانية من (العَدْل): وهو الحكم بالحق والصواب.

يُعْرَفن

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيما﴾ [الأحزاب: ٥٩].

(يُعرَفنَ) لها معنيان كلاهما صحيح:

١ - أن يُعرَفنَ أنهن حرائر؛ فلا يتعرض لهن الفساقُ الذين يتعرضون للإماء.

٢ - أن يُعرَفنَ بالحشمة والوقار والعفة؛ فيعرف الرجال قدرهن، فلا يتعرض لهن الفساق.

[يعزب]

قال تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٣].

(لَا يَعْزُبُ) أي: لا يبْعُد عنه، ولا يغيب عن علمه شيء مهما دق؛ تقول العرب: (رجُلٌ عَزَب) أي: بعيد عن النكاح. و (مرعى عزيب) أي: مرعى بعيد.

* ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [يونس: ٦١] أي: وما يبعد ولا يغيب عن علمه جل وعلا.

[يعصرون]

قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف: ٤٩].

(يعصِرُونَ) أي: يستخرجون عصارة الثمار.

(فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) أي: بعد سِنِي الجدب يأتي عام يغيثهم الله بكثرة المطر والخير؛ فتكثر الزروع والغلات حتى تزداد الأقوات والثمار، فيستخرجون منها الزيوت والعصارة، والعصائر المختلفة؛

<<  <   >  >>