* ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] ولها معنيان:
١ - أن القرآن ذو ذِكْر؛ أي: ذو بيان للناس، يذكرهم ويتذكرون به.
٢ - ذو شرف؛ لشرفه وشرف مَنْ يعمل به.
* ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَئَابٍ﴾ [ص: ٤٩]:
١ - ذكر وثناء جميل على الأنبياء السابق ذكرهم في الآيات.
٢ - تذكير وموعظة لجميع الناس.
* ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
(لذكري) تحتمل معانيَ عدة بناء على معنى (اللام) في قوله: (لذكري)، وهذا من بلاغة القرآن الكريم واتساع معانيه:
١ - اللام تعليلية؛ أي: أقم الصلاة لكي تَذكُرَني بها؛ لأن الصلاة كلها ذكر لله، فجعلت هنا إقامة الصلاة عِلة الذكر وسببه. وتحتمل كذلك معنى آخر: أقم الصلاة لتقصد بها ذكري وحدي لنفي الشرك.
٢ - أن اللام للتوقيت؛ أي: أقم الصلاة عند الوقت الذي جعلته لذكري. وهذا يشمل أوقات الصلوات المفروضة.
ولها معنى آخر كذلك؛ أي: أقم الصلاة متى ذكرتني إذا نسيت.
ففي الصحيح: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فإنَّ اللَّهَ يقولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]، صحيح مسلم (٦٨٤).
ذلولٌ
قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١].
(لَا ذَلُولٌ) أي: لم تذلل وتستخدم لحراثة الأرض.
(وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ) ولا لسقاية الحرث.
والمعنى: هي بقرة برّية، لم تذلل قبل ذلك للعمل، ولا لحراثة الأرض، ولا لسقاية الزرع.
(مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا) (مسلمة) أي: سالمة من العيوب. (لا شِيَة فيها): شية من: الوشي، وهي العلامة واللون والأثر. تقول العرب: (وشيتُ الثوبَ) أي: نقشته بألوان ونحوها.
والمعنى: أن البقرة لا لون فيها أو أثر من بياض أو سواد غير لونها الأصفر الفاقع.