للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتكرار قوله: (سَلَامًا سَلَامًا) أي: سَلامًا بَعْدَ سَلامٍ؛ فهو يشير إلى التكرار والكثرة.

- فتكرار السلام؛ لأن الملائكة تسلم عليهم، وربهم يقرئهم السلام، وهم يتبادلون السلام فيما بينهم، وفي الجنة يسمعون كل ما يُطرب أسماعهم من جميل الكلام الطيب، الذي لا لغو فيه ولا تأثيم؛ فالسلام يحيط بالمكان والزمان.

[(الواقعة: ٨٢)]

قال تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢].

(رِزْقَكم) أي: المطر الذي أنزله عليكم.

(أنَّكم تُكَذِّبُونَ): أنكم تقولون: مطرنا بِنَوء كذا ونوء كذا، كذبًا وزورا؛ فتجعلون عطاء الله إياكم تكذيبًا له، وتنسبون العطاء إلى النَّوْءِ لا إلى الله.

و (الأنواء) تطلق على النجوم، وعلى السحب المُثْقَلة بالمطر.

[سورة الحديد]

[(الحديد: ٢٨ - ٢٩)]

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢٨ - ٢٩].

(أَلَّا يَقدِرُونَ عَلَى شَيء من فَضلِ اللَّهِ) الخطاب في بداية الآية ب (يا أيها الذين آمنوا) خطاب للمؤمنين، ويحتمل أن يكون الأمر عامًّا يدخل فيه المؤمنون وأهل الكتاب، وأن الله أمرهم بالإيمان والتقوى، فمن آمن بموسى وعيسى، ثم آمن بالنبي محمد ، ودخل في جميع الدِّين ظاهره وباطنه، وأصوله وفروعه؛ أعطاهم الله (كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) لا يعلم وصفهما وقدرهما إلا الله تعالى: أجر على الإيمان، وأجر على التقوى، أو أجر على امتثال الأوامر، وأجر على اجتناب النواهي، ومضاعفة الثواب.

(وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) أي: يعطيكم علمًا وهدى ونورًا تمشون به في ظلمات الجهل، ويغفر لكم.

(وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) فلا يُستكثر هذا الثواب على ذي الفضل العظيم، الذي عم فضلُه أهل السماوات والأرض.

(لئَلَّا يَعلَمَ أَهلُ الكِتَابِ) أي: لأجل أن يعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا وهم يحسدونكم على هذا الفضل.

<<  <   >  >>