للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو سبحانه أوّلٌ وسابقٌ في رحمته وفضله وإحسانه، وأوّلٌ بالإذن والتقدير، أولٌ بالهداية والإرشاد، أولٌ بالعطاء، أولٌ بالتوفيق.

ثم هو آخِرٌ بالعون والإمداد، آخِرٌ بالقبول والجزاء، آخِرٌ بتمام نعمته على عبده؛ لا إله إلا هو ما أعظم إكرامه وما أشد إنعامه! انظر: مدارج السالكين (ص ٣٢٠).

(الظاهر والباطن) :

الظاهر: العالي على خلقه كلهم، يدبر أمورهم، وتصعد إليه أعمالهم.

والظاهر: الشديد القوة الذي له الغلبة وله العزة.

والظاهر: الذي ظهر لخلقه، وبدا لهم بأسمائه وصفاته وحججه وبراهينه.

والباطن: الذي لا يظهر لخلقه بذاته؛ فهو لا يُدرَك سبحانه.

والباطن: القريب من خلقه بعلمه وإحاطته.

والباطن: العالم بالخفايا.

* * *

[القريب - المجيب ]

قال تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ [هود: ٦١].

فالقريب: يدل على قرب الله تعالى من خلقه: قريب بعلمه، قريب بإحاطته، قريب ممن دعاه، وقرب خاص من أوليائه الصالحين بالعون والنصرة والحفظ.

والمجيب: أنه سبحانه يجيب السائل ويجيب المضطر.

* * *

[السميع - البصير ]

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٢٠].

<<  <   >  >>